مهرجان “سيكا جاز” بتونس.. حين يصدح المغرب العربي بالموسيقى

Publié le 03.20.2022

صدحت الموسيقى على خشبة مسرح الكاف، شمال غرب العاصمة التونسية، حين التقت أصوات وموسيقات مغاربية جمعت بين ”الكناوة“ و“الجاز“ و“البلوز“ و“الفانك“، أمتعت جمهور مهرجان ”سيكا جاز“ الذي اختتم فعالياته مؤخراً.

 

وعبرت الموسيقى الحدود والخلافات وكانت مجالا للتواصل بين شعوب المغرب العربي، بحضور كريم زيد ومهدي نصولي في الجزء الأول مع العازف حسن المشايخي كضيف، ومجموعة ”باب البلوز“ في الجزء الثاني بأصوات الجاز والفانك الممزوجة بأصوات الصحراء قدمت لجمهور المهرجان الذي توافد بأعداد كبيرة لحظات من المتعة.

وكان لقاء كريم زيد (الجزائري) ومهدي نصولي (المغربي) على المسرح لحظة استثنائية، حيث ألغت الموسيقى الحدود وتغلبت على النزاعات والخصومات السياسية وقدمت في تعبير جميل رسالة عالمية للفن، وطاقة كبيرة للموروث الموسيقي للمغرب العربي وتنوعاته التي تشمل موسيقى الجاز والروك والبلوز.

وعلى خشبة المسرح، امتزج الروحاني بالفني من خلال الكتابة الموسيقية التي أمنها المغربي مهدي نصولي وقائد الفرقة وعازف الطبول الجزائري كريم زيد، وكان هذا التكامل بمثابة جسر وحّد الذاكرة والتراث الموسيقي المغاربي المشترك.

وأضفت أصوات ”الغومبري“ العميقة المرتبطة بطبول كريم زيد إحساسًا تصاعديًا وتسريعا للإيقاع، حتى بدا الجمهور المتابع للعرض في حالة غيبوبة فعمّ الصمت وأنصت الجميع بكل انتباه إلى رسائل الموسيقى دون سواها، لا سيما أن العرض جمع تونس والجزائر والمغرب حول الفن، مع حضور عازف الكمان التونسي حسن مشايخي.

ونقلت موسيقى ”الكناوة“ المزينة بألوان الجاز الجمهور إلى عوالم مختلفة، فرقصت الأجساد استجابة لنداءات الإيقاعات واستعدت للترحيب بالمجموعة الثانية التي أحيت النصف الثاني من السهرة الموسيقية لتفتح طريقًا جديدًا لموسيقى البلوز الصحراوية.

وأدى الاندماج المقترح بين الموسيقى المغربية التقليدية وفرق ”الحسانية“ والبلوز الموريتاني إلى خلق جنون خاص، فتصاعدت من المسرح أصوات مختلفة ممتزجة بنغمات الجاز والفانك، وأطربت الفنانة يسرا منصور الحضور بصوتها الجاذب والقوي.

وكان أداء فرقة ”باب البلوز“ بمثابة دعوة للسفر استجاب لها الجمهور من خلال ترك مقاعدهم والرقص، ما خلق حالة من التفاعل بين الفنانين والجمهور في لحظة خروج من الفضاء المسرحي المغلق إلى عوالم الموسيقى وسحرها.

المصدر : Al Bousla