الجازمان الفرنسي غيوم بيري… داعب الساكسوفون فأرقص الكاف على إيقاع الإلكترو

Publié le 03.17.2022
غيوم بيري: “الموسيقى كونية ولغتها عالمية، تُلهمنا كل الإيقاعات والنغمات دون ترجمة وبلا غوغائية، و”الكاف بالنسبة إليّ هي “الكيف”.

صابر بن عامر

وسط تفاعل جماهيري كبير قدّم مساء أمس الأربعاء 16 مارس/ آذار  الجاري الجازمان الفرنسي غيوم بيري عرضه المنتظر “إلكترو جاز”، على آلتي الساكسوفون والكلافيي، مستعرضا فيه على امتداد ساعة ونصف الساعة توليفة مبتكرة من موسيقى الجاز زاوج فيها بين الميتال والهارد روك والفانك والبلوز، وذلك  بالاشتراك مع عزف ثنائي لتاوو أرليش على آلتي الباتري والدرامز.

وكعادته توافد جمهور الجاز إلى مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف (شمال غرب تونس)، حيث تُقام عروض النسخة السابعة من مهرجان سيكا جاز، مُتفاعلا هتافا وتصفيقا مع المعزوفات التي ارتجلها بيري ورفيقه إرليش.

والعرض حمل في تفاصيله الكثير من الموجات الإيجابية التي تسلّلت إلى عشاق الجاز بسلاسة، الأمر الذي جعلهم يرقصون وهم قُعود على كراسيهم أحيانا ووقوفا في أحيان أخرى.

على الخشبة تعالت نغمات الساكسفون لتملأ كل الفراغات من حولها وترسم كل مرة إحساسا جديدا ملؤه الحماس والفرح والسلام والثورة والسكينة وغيرها من المشاعر التي تعمّقت بحضور إيقاعات الدرامز والباتري التي أبدع في ارتجالها إرليش.

وفي ثاني زيارة له للكاف في إطار مهرجان سيكا جاز، قدّم بيري موسيقاه المنفتحة على كل العالم أمام جمهور عاشق لموسيقى الجاز ومساراتها المختلفة، لتثبت الموسيقى مرة أخرى أنها خطاب كوني يمدّ جسورا من النقاء والبهاء والخُيلاء بين بلدان العالم ويتسّلل إلى الوجدان دون ترجمة.

وعلى إيقاع موسيقى تسرّبت معها الحماسة في القاعة، انتهى العرض الموسيقي المحمل بالرسائل وسط رغبة من الجمهور في استمراره بعد انتهاء الوقت المخصّص له.

وقبل أن يغادر بيري وإرليش الخشبة استقبلا كلا من عازف الدرامز الجزائري كريم زياد والموسيقي المغربي مهدي نسولي ليعلنا عن عرضهما لسهرة الليلة الخميس 17 مارس/ آذار التي تحمل عنوان “جاز غناوة” والتي تضّم أيضا فرقة “باب لبلوز” المغربية، وهي فرقة مغربية فرنكوفونية يقوم مشروعها الفني على مزيج موسيقي يجمع البلوز الإفريقي، بالموسيقى الحسانية الموريتانية والإيقاعات البربرية والموسيقى المالية ذات الطابع التأمّلي.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عُقد مباشرة بعد انتهاء عرض بيري، قال الجازمان الفرنسي حين سُئل عن الكاف وجمهورها المحب للجاز: “الكاف بالنسبة إليّ هي “الكيف”، أي الغبطة والفرح”.

وفي إجابة عن سؤال بوابة تونس عن فكرة استلهامه من الموسيقى العربية في إيقاعاته الصاخبة، قال بيري: “الموسيقى كونية ولغتها عالمية، تُلهمنا كل الإيقاعات والنغمات دون ترجمة وبلا غوغائية، ومن الطبيعيّ أن أستلهم من جولاتي العالمية بعصا من موسيقى الشرق، بل والموسيقى المغاربية تحديدا، وهي التي قدّمت لنا الراي والقناوة والمالوف”.

وتتواصل عروض سيكا جاز في نسختها السابعة حتى العشرين من مارس/ آذار، عبر عروض قادمة من تونس والجزائر والمغرب وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وبلجيكا وأمريكا.

 

المصدر : بوابة تونس